
حُـلـمٌ مَـوْءودٌ
قصة قصيرة
وَرقةٌ بَيضاءَ من مُذكراتِها .. مَـفـتوحـةٌ أمامَـها ، تَـنصعُ بياضاً من الـنَّورِ الـمنبعـثِ من مِصباحِها المُنعـكـسِ بـومـضـاتٍ على ورقـتها...تلمس فيها نقاءً و صـفـاءً كحـياتِـها و بَـراءةِ الطـفـولـةِ فـيها قـبلَ أنْ تَعـرِفَـهُ .
.....
تـنـظـرُ فـي الورقةِ مَـلـياً .. تـمسِـكُ بالـقـلمِ .. تَـتـذكـرُ الـذي جـمـعَ بـيـنهـما .. تَـرسِـمُ خَـطاً مُـسـتقـيماً لـحـياتِها .. تَـبـتـسـمُ وقـتَها لحُـلـمٍ خَـطّـته في مَـسَارِهـا ، تَـمـنَـتْ أنْ تُحـقَـقُـهُ مَـعَـهُ .. بعـدَ أنْ أصـبحَـا مـعـاً .. مُـكـمـلانِ بـعـضاً .
.....
يَـنْـتَـشَـلُـهـا مـن حُـلْـمِـها الـجَـمِـيـلِ صـوتُ وَلِـيـدِها الـصّغـيرِ .. لـتَـفـيـقَ عـلى وَاقـعٍ ألـيمٍ ، و قَـلـبُها في بُـكاءٍ مَـريـرٍ .. تَـحـضِـنُـهُ بِـحُـبٍ وأسَـى ، و دَمـعـةٌ تـائـهـةٌ تَـتـسـلـلُ من عَـيْـنـيـهـا ،وهـي تَـرَاهُ مـن غـيـرِ أبٍ .
.....
تعـودُ لـورقـتِها .. لـحـياتِـها .. تَـنْـظـرُ لأبـعـدِ مَـدَى للخَـطِ الـمَـرسُـومِ .. للغَـدِ الـمَـجْـهُـولِ .. هـي الـيومَ تُـعـانِي قَـيْـدَ الـوحـدةِ و ألـمَ الـفِـراقِ ، كـيـفَ سَـتُرَبـي أبَـنَاءَهـا وهي بلا شَـهـادةٍ و بلا عَـمـلٍ في زَمَـنٍ لا يَـقـبـلُ وَضَـعَـها.. بـعـدَ أنْ أصبحَ زَوجُـها مَـغْـلُولاً بـقَـيـدِ الـسْـجِـنِ بِـجـُـرمِ شَـيـكـاتٌ بِـدونِ رَصـيـدٍ .
…..
بـقـهـرٍ تَـمْـسـحُ الخـطَ الـذي رَسـمـتـَهُ حُـلُـمـاً لـحـيـاتِـها لأنَّـها غَـدَتْ الآنَ بلا حـياةٍ من غَــيـرِهِ ، و عـادَتْ وَرقـتُها بَـيـضاءَ عـلـيها أطـلالُ حُـلُـمٍ و آثـارُ قَـلَـمٍ .








said:











من سوريا