نورٌ على نور " يهدي الله لنوره من يشاء "
إلى تلك الروح الغائبة عن سماء عينيّ .. والمحلقة من حولي .. إلى كل من يبحر بين حروفي .. إليكم أهدي كلماتي .. نــ الـزهـراء ــور
حُـلـمٌ مَـوْءودٌ
 
 
 
 
 

حُـلـمٌ مَـوْءودٌ

قصة قصيرة  

وَرقةٌ بَيضاءَ من مُذكراتِها .. مَـفـتوحـةٌ أمامَـها ، تَـنصعُ بياضاً من الـنَّورِ الـمنبعـثِ من مِصباحِها المُنعـكـسِ بـومـضـاتٍ على ورقـتها...تلمس فيها نقاءً و صـفـاءً كحـياتِـها و بَـراءةِ الطـفـولـةِ فـيها قـبلَ أنْ تَعـرِفَـهُ .

                           .....

تـنـظـرُ فـي الورقةِ مَـلـياً .. تـمسِـكُ بالـقـلمِ .. تَـتـذكـرُ الـذي جـمـعَ بـيـنهـما .. تَـرسِـمُ خَـطاً مُـسـتقـيماً لـحـياتِها .. تَـبـتـسـمُ وقـتَها لحُـلـمٍ خَـطّـته في مَـسَارِهـا ، تَـمـنَـتْ أنْ تُحـقَـقُـهُ مَـعَـهُ .. بعـدَ أنْ أصـبحَـا مـعـاً .. مُـكـمـلانِ بـعـضاً .

                              ..... 

 يَـنْـتَـشَـلُـهـا مـن حُـلْـمِـها الـجَـمِـيـلِ صـوتُ وَلِـيـدِها الـصّغـيرِ .. لـتَـفـيـقَ عـلى وَاقـعٍ ألـيمٍ ، و قَـلـبُها في بُـكاءٍ مَـريـرٍ .. تَـحـضِـنُـهُ بِـحُـبٍ وأسَـى ، و دَمـعـةٌ تـائـهـةٌ تَـتـسـلـلُ من عَـيْـنـيـهـا ،وهـي تَـرَاهُ مـن غـيـرِ أبٍ .

                           .....  

تعـودُ لـورقـتِها .. لـحـياتِـها .. تَـنْـظـرُ لأبـعـدِ مَـدَى للخَـطِ الـمَـرسُـومِ .. للغَـدِ الـمَـجْـهُـولِ .. هـي الـيومَ تُـعـانِي قَـيْـدَ الـوحـدةِ و ألـمَ الـفِـراقِ ، كـيـفَ سَـتُرَبـي أبَـنَاءَهـا  وهي بلا شَـهـادةٍ و بلا عَـمـلٍ في زَمَـنٍ لا يَـقـبـلُ وَضَـعَـها.. بـعـدَ أنْ أصبحَ زَوجُـها مَـغْـلُولاً بـقَـيـدِ الـسْـجِـنِ بِـجـُـرمِ شَـيـكـاتٌ بِـدونِ رَصـيـدٍ .

                           …..

 بـقـهـرٍ تَـمْـسـحُ الخـطَ الـذي رَسـمـتـَهُ حُـلُـمـاً لـحـيـاتِـها لأنَّـها غَـدَتْ الآنَ بلا حـياةٍ من غَــيـرِهِ ، و عـادَتْ وَرقـتُها بَـيـضاءَ عـلـيها أطـلالُ حُـلُـمٍ  و آثـارُ قَـلَـمٍ .

 

 نور الزهراء                 
                   الدوحة  4 \ 4\  2008 م

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 25 مايو, 2008 06:30 م , من قبل mafhm
من سوريا said:

انه القهر ياسيدتي
وموت الاحلام قبل ولادتها
تقبلي مروري
كوني بخير

اضيف في 07 يونيو, 2008 08:14 م , من قبل nooralzahra
من قطر said:

سيدي الفاضل حامل المسك :

أسعد دوماً بحضورك و نثر طيبك بين سطوري

تقبل شكري

أختك



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
p>