نورٌ على نور " يهدي الله لنوره من يشاء "
إلى تلك الروح الغائبة عن سماء عينيّ .. والمحلقة من حولي .. إلى كل من يبحر بين حروفي .. إليكم أهدي كلماتي .. نــ الـزهـراء ــور

كان لي أبُ

 
كان شابا في الصف الثالث الثانوي وكان بارا بوالديه  في يوم إستلام شهادة الفصل الدراسي الأول ، عاد من المدرسة فرحا وهو حائز على نسبة 96% فاستقبل والده فرحا وعندما رأى الأب الشهادة إحتضن ولده وقال :اطلب ما تشاء فرد الولد سريعا أريد سيارة
وكان يريد سيارة باهظة الثمن فرد الأب والله لأحضر لك شيئا أغلى من السيارة
ففرح الولد ولكن الأب قال : على شرط أن تتخرج بنسبة تماثلها أو تكون أعلى منها وتمر الأيام وتبدأ الدراسة ويتخرج الابن بنسبة 98% فعاد والبهجة تملأ وجهه
أبي.. أبي.. أبي..
 
فلم يجد أباه فقبل رأس أمه وسألها إن كان الأب في البيت أم لا ؟....!!!!!!!!  فردت:إنه في مكتبه وعندما عاد رأى الأب شهادة إبنه فقال له : خذ هديتك فأعطاه
مصحف فرد الابن: بعد كل هذا التعب تعطيني مصحف ؟
فرمى المصحف على وجه أبيه وقبل أن يغادر المنزل قال: لن أعود الى هذا البيت..!!!  وشتم أباه وغادر المنزل.
وبعد عدة شهور ندم الولد على فعلته فعاد إلى بيته وكان أباه قد توفى فوجد المصحف في غرفته فتحسر على ما فعله وأراد أن يقرأ بعض الآيات فإذا به يفاجئ أن المصحف ما هو الا علبة وداخله مفتاح السيارة التي كان يريدها فأصيب الولد بشلل ولم يستطع
الكلام بعدها وجهش بالبكاء...
الله يغفر له ذنبه
 
 

نزار قباني

أبي

 

 

أماتَ أبوكَ ؟

ضلالٌ . أنا لا يموتُ أبي

ففي البيتِ منهُ

روائحُ ربٍّ .. وذِكرى نبي

هُنا ركنُهُ .. تلكَ أشياؤهُ

تَفَتَّقُ عن ألفِ غُصنٍ صبي

جريدتُهُ . تَبغُهُ . مُتَّكاهُ

كأنَّ أبي ـ بعدُ ـ لم يذهَبِ ..

 

*

 

وصحنُ الرّمـادِ  ... وفنجانُـهُ

على حالهِ .. بعـدُ لم يُشـرَبِ

 

ونظّارتاهُ ... أيسـلو الزجـاجُ

عيوناً أشـفَّ مـنَ  المغـربِ

 

بقاياهُ، في الحُجُراتِ الفِسـاحِ

بقايـا النسـورِ على الملعـبِ

 

أجولُ الزوايا عليـه ، فحيـثُ

أمُـرُّ .. أمُـرُّ علـى مُعْشِـبِ

 

أشـدُّ يـديـهِ .. أميـلُ عليـهِ

أصلّـي على صـدرهِ المُتعَـبِ

 

أبي ... لم يزلْ بينَنا ، والحديث

حديثُ الكؤوسِ على المَشـرَبِ

 

يسـامرُنا . فالدوالي الحُبالـى

تَوالَـدُ مِـن ثغـرِهِ الطيّـبِ ..

 

أبـي خَبَـراً كـانَ من جنّـةٍ

ومعنى من الأرحبِ الأرحبِ ..

 

وَعَيْنا أبـي .. ملجـأٌ للنجـومِ

فهلْ يذكرُ الشـرقُ عينَيْ أبي ؟

 

بذاكـرةِ الصّيـفِ من والـدي

كـرومٌ ، وذاكـرةُ الكوكـبِ ..

 

*

 

أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيـبٍ

وراءكَ يمشـي ، فلا تتعـبِ ..

 

على اسمكِ نمضي ، فمن طيّبٍ

شـهيِّ المجانـي ، إلى أطيَبِ

 

حملتُكَ في صحوِ عينيَّ .. حتّى

تهيّـأَ للـنـاسِ أنّـي أبـي ..

 

أشيلُكَ حتّـى  بنبـرةِ صوتي

فكيفَ ذهبتَ .. ولا زلتَ بي؟

 

*

 

إذا فُلَّـةُ الـدارِ أعطـتْ لَدَينا

ففي البيـتِ ألفُ فـمٍ مُذهَـبِ

 

فَـتَحـْنـا لتَـمّـوزَ أبوابَنـا

ففي الصيفِ لا بُـدَّ يأتي أبي ..

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


p>