نورٌ على نور " يهدي الله لنوره من يشاء "
إلى تلك الروح الغائبة عن سماء عينيّ .. والمحلقة من حولي .. إلى كل من يبحر بين حروفي .. إليكم أهدي كلماتي .. نــ الـزهـراء ــور

كأس من لبن

قصة حقيقية..

 


في أحد الأيام، كان الولد الفقير (هوارد كيلي) الذي يبيع السلع بين
البيوت ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي
لسد جوعه، لذا قرر أن يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه،
ولكنه لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة، فبدلا من
أن يطلب وجبة طعام، طلب أن يشرب الماء.
وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع،أحضرت له كأسا من اللبن، فشربه ببطء
وسألها: بكم أدين لك؟
  فأجابته:" لاتدين لي بشيء... لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا لفعل
الخير".
فقال:" أشكرك إذاً من أعماق قلبي"، وعندما غادر (هوارد كيلي) المنزل،
لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد
ازداد، بعد أن كان يائسا ومحبطا.

بعد سنوات، تعرضت تلك الشابة لمرض خطير، مما أربك الأطباء المحليين،
فأرسلوها  لمستشفى المدينة، حيث تم إستدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر، وقد أستدعي الدكتور هوارد كيلي للإستشارة الطبية،
وعندما سمع اسم المدينة التي قدمت منها تلك المرأة، لمعت عيناه بشكل
غريب، و انتفض في الحال عابرا المبنى إلى الأسفل حيث غرفتها، وهو
مرتديا الزي الطبي، لرؤية تلك المريضة، و عرفها بمجرد أن رآها، فقفل
عائدا إلى غرفة الأطباء، عاقدا العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ
حياتها، ومنذ ذلك اليوم أبدى إهتماما خاصا بحالتها.
  وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه، وطلب الدكتور كيلي
الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها، فنظر إليها وكتب شيئا في حاشيتها
وأرسلها لغرفة المريضة.
كانت خائفة من فتحها، لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في
ثمن هذه الفاتورة، أخيرا... نظرت إليها، وأثار إنتباهها شيئا مدونا في
الحاشية، فقرأت تلك الكلمات:


"مدفوعة بالكامل بكأس واحد من اللبن"

التوقيع: د. هوارد كيلي


اغرورقت عيناها بدموع الفرح، وصلى قلبها المسرور بهذه الكلمات:


"شكرا لك يا إلهي، على فيض حبك ولطفك الغامر والممتد عبر قلوب وأيادي
البشر

 

Dr. Howard Kelly (1858-1943) was a distinguished physician who was one of the four founding doctors of Johns Hopkins, the first medical research university in the U.S. and arguably one of the finest hospitals anywhere. In 1895 he established the department of Gynecology and Obstetrics at that school. Over the course of his career, he advanced the sciences of gynecology and surgery, both as a teacher and as a practitioner

 

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


p>