السّــوادُ
قصة قصيرة
في بهيمِ الليل الحالكِ و منطقةٌ يلفُها سوادٌ وهدوءٌ .. و من بيتٍ في أحد أطرافها .. يخرجُ جسدٌ متوشحٌ بالسوادِ حَذِرٌ كفأرٍ يزحفُ بخوفٍ من تربصِ القطةِ للفتكِ به .. يركبُ هذا السواد سيارةً واقفةً غيرَ بعيدٍ ، ثم ٍتنطلقُ السيارةُ و تنفثُ خطَ دخانِها الأسودِ وراءَها لجهةٍ مجهولة .
...
في يومٍ آخرٍِ من ليلٍ أسودٍ ثانٍ يتكررُ نفسُ المشهدِ .. سوادٌ في سيارةٍ ... تتوالى هذه المَشاهِدُ في الظلامِ و من نفسِ البيتِ و نفسِ الفأرِ .. و في يومٍ ما توقفَ الحدثُ و ما عادَ للسيارةِ من أثرٍ .
...
السوادُ متقوقعٌ في ركنِ غرفةٍ يلفُها سوادٌ ، و تخترقُ آهاتُها سكونَ الليلِ .. تمزقُ ببكائِها صمتَ المكانِ ..تضعُ يدَها على بطنِها و فشيءٌ يتحركُ في أحشائِها .. و بقربِها أقراصٌ كثيرةٌ و كوبُ ماءٍ في يدِها الأخرى ، ٍو هي في ترددٍ و حيرةٍ .. بينَ موتٍ و حياة .
نورالزهراء / الدوحة
21/ 12 /2007م








said:











من البحرين