دقات الساعة قصة قصيرة تك .تك . تك يعد دقات الساعة ... واحدة تلو آخرى . تك . تك . تك. يحسب معها لحظات عمره الباقية . تك . تك . تك . خطوات قليلة يخطوها و يرحل لعالم آخر . تك . تك . تك .. تك . تك . تك .. تك . تك . تك .. تخترق الدقات سمعه و تفجر رأسه . تطوقه في الأعماق بقيدها .. فيضع أصابعه في أذنه حذر التمزق و يصرخ بقوة من داخله : كفى .. كفى أنت السبب في موتها .. أنت و لا أحد غيرك .. ... علقمٌ حياته في هذه الساعة .. يذوق مرارة أيامه القادمة لساعة مضت في سبيل لذة عابرة ينتشي فيها و يستمتع ، و هو الآن بين ركام الماضي يتدمر شيئاً فشيء و يتهاوى ببطء شديد نحو حافة الموت .. تك . تك . تك . يعد نقراً بأصابعه تلك الدقات التي ترن في أذنيه كوقع المطرقة لتصيبه ببعض الصم . ... لحظات هي معدودة يسترجع بعض أوراقه و يمزق فيها كل أحلامه .. حلمه بأن يكون أباً .. أنّى له ذلك و زوجه ماتت منذ بضع أسابيع قتلها بعبثه و هو الآن ينتظر حكم السماء العادل فالموت متربص به و يحوم حوله كطائر ينتظر فريسته .. لم تعد تنفعه دموع الندم على ساعة اللذة التي تتبعها سنين عذاب و ألم و موت بطيء .. يعتصر قلبه أسى و حزن .. فما جنى من عبثه ببانكوك !! . نور الزهراء / الدوحة 20 /12/2007م
السبت, 22 ديسمبر, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















