نورٌ على نور " يهدي الله لنوره من يشاء "
إلى تلك الروح الغائبة عن سماء عينيّ .. والمحلقة من حولي .. إلى كل من يبحر بين حروفي .. إليكم أهدي كلماتي .. نــ الـزهـراء ــور

دقات الساعة

دقات الساعة

قصة  قصيرة

 

تك .تك . تك يعد دقات الساعة ... واحدة تلو آخرى .

تك . تك . تك.  يحسب معها لحظات عمره الباقية .

تك . تك . تك . خطوات قليلة يخطوها و يرحل لعالم آخر .

تك . تك . تك ..

تك . تك . تك ..

تك . تك . تك ..

تخترق الدقات سمعه و تفجر رأسه  . تطوقه في الأعماق بقيدها .. فيضع أصابعه في أذنه حذر التمزق  و يصرخ  بقوة من داخله : كفى .. كفى

أنت السبب في موتها .. أنت

و لا أحد غيرك ..

 

 

...

 

علقمٌ  حياته في هذه الساعة .. يذوق مرارة أيامه القادمة لساعة مضت في سبيل لذة عابرة ينتشي فيها  و يستمتع  ، و هو الآن  بين ركام الماضي يتدمر شيئاً فشيء و يتهاوى ببطء شديد نحو حافة الموت ..

  تك . تك . تك . يعد نقراً بأصابعه تلك الدقات  التي ترن في أذنيه  كوقع المطرقة لتصيبه ببعض الصم .

 

...

 

لحظات هي معدودة يسترجع بعض أوراقه و يمزق فيها كل أحلامه .. حلمه بأن يكون أباً ..  أنّى له ذلك و زوجه ماتت منذ بضع أسابيع قتلها بعبثه و هو الآن ينتظر حكم السماء العادل فالموت متربص به و يحوم حوله كطائر ينتظر فريسته .. لم تعد تنفعه دموع الندم على ساعة اللذة التي تتبعها سنين عذاب و ألم و موت بطيء .. يعتصر قلبه أسى و حزن .. فما جنى من عبثه ببانكوك !! .

 

 

نور الزهراء / الدوحة

20 /12/2007م

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


p>