سأحكي لك قصة: فاستدعيت المصعد و وقفت في انتظاره وبعد قليل جاء شخص آخر يريد ا لمصعد وعلى الرغم من ذلك ضغط زر استدعاء المصعد ! ونبدأ في التصرف و الحكم على الأشياء من خلال هذه التجارب و الخبرات دون تفكير .. لا تكتب سوى مرة واحدة في الجملة.. لذلك لم يرها عقلك وجعلك ترى الجملة ( في ضوء تجاربك السابقة ) لا كما يجب أن تراها ! القصد من هذه الأمثله هو التوضيح أننا نرى العالم طبقا لبرمجتنا السابقة فقط .. لا كما يجب أن نراه.. نحن لا نرى الحقيقة الا من خلال تجاربنا نحن !! اختلف معك الذي كونته خبراته و تجاربه السابقة .. لأن ما تراه هو ما تمت برمجة عقلك عليه .. ألم تخطئ منذ قليل في قراءة حرف (في) الزائد ؟ اقبل النقاش و أعد النظر في أفكار من يختلفون معك... إنهم – فقط – لم تكن لهم تجاربك السابقة التي تؤهلهم كي يفكروا مثلما تفكر ... لماذا لا تتقبل فكرة أنهم ربما يكونون على شيء من الصواب ؟ حاول أن تتفهم وجهة نظر الآخرين و لا تتمسك برأيك دائما لمجرد أنه رأيك.. أعد النظر في برمجتك السابقة و لا تفترض دائما أن كل ما تراه صوابا الفيل و العميان و طلب منهم أن يكتشفوا ما هو الفيل ليبدأوا في وصفه .. قال الأول : الفيل هو أربعة عمدان على الأرض ! قال الثاني : الفيل يشبه الثعبان تماما ! و قال الثالث : الفيل يشبه المكنسة ! و حين وجدوا أنهم مختلفون بدأوا في الشجار.. و تمسك كل منهم برأيه و راحوا يتجادلون و يتهم كل منهم الآخر أنه كاذب و مدع ! بالتأكيد لاحظت أن الأول أمسك بأرجل الفيل و الثاني بخرطومه, و الثالث بذيله .. كل منهم كان يعتمد على برمجته و تجاربه السابقة .. لكن ... هل التفتّ إلى تجارب الآخرين ؟ فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ!! قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر ! إن لم تكن معنا فأنت ضدنا ! لأنهم لا يستوعبون فكرة أن رأينا صحيحا لمجرد أنه رأينا ! لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..
في يوم من الأيام.. دخلت أحد المباني قاصدا أحد الطوابق العليا
لاحظ معي ماذا فعل :
حياني في أدب ثم ضغط زر استدعاء المصعد ووقف إلى جواري ينتظر
هل لاحظت شيئا غريبا ؟
لقد رآني و أنا واقف في انتظار ال مصعد
لماذا أنا واقف إذا ً؟ لقد ضغطت الزر قبله و وقف ت أنتظر المصعد!
بالتأكيد يحدث لك هذا الموقف كثيرا .. أليس كذلك ؟
هل تعرف التفسير العلمي لما حدث ؟
البرمجة السابقة
تبدأ عقولنا في تخزين جميع خبراتنا و تجاربنا السابقة ....
و بعد ذلك نقوم بالتصرفات التلقائية التي تمت برمجتنا عليها..
خد هذا المثال البسيط :
اقرأ معي بسرعة الجمل المكتوبة
بالتأكيد لم تلاحظ أن كلمة (في) مكتوبة مرتين .. أليس كذلك ؟
هل تعرف ماذا حدث ؟
طبقا لخبراتك السابقة ..... فقد تمت برمجة عقلك أن كلمة ( في )
ماذا يعني هذا الكلام؟
حين نختلف مع شخص ما في الرأي, يتمسك كل منا برأيه
حاول ان ترى الصورة الحقيقية.. ليس كل ما تراه هو بالضرورة صحيح...!
اعد التفكير في كل ما تراه صحيحا بالنسبة لك..
هل سمعت هذه القصة من قبل ؟
يحكى أن ثلاثة من العميان دخلوا في غرفة بها فيل..
بدأوا في تحسس الفيل و خرج كل منهم ليبدأ في الوصف :
من منهم على خطأ ؟
في القصة السابقة . هل كان أحدهم يكذب؟
بالتاكيد لا .. أليس كذلك؟
من الطريف أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه..
لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس
الخميس, 29 نوفمبر, 2007
دون ان نحاول أن نلاحظ ما إذا كانت صحيحة أم لا ..
عصفور في
في اليد
مرة في
في العمر
باريس في
في الربيع
رأيهم الذي قد يكون صحيحا أو قد يكون مفيد لك
من الأخ جعفر الصفار
!
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















